Site icon The Church of Jesus Christ in the Last Days

دعوة للعيش

A young girl sitting by pink flowers reading the Book of Mormon

لم تحضر عائلتي لأي كنيسة عندما كنت صغيرةً، وأتذكر أنني كنت أتساءل عما إذا كان الله موجوداً بالفعل. وبدأت أن أفكر في موضوع الحياة الآخرة للمرة الأولى عندما مات جدي. أتذكر فكرة أنني قد أراه مرة أخرى في يوم من الأيام، لكن الخادم في الكنيسة الذي سألته عن هذا الموضوع، شرح لي أنه عندما نصل إلى الجنة، لن نعرف أحدًا. بعد الاستماع إلى المزيد من العقيدة حول الجنة والتي تتعارض مع ما قاله قلبي، قررت أن يكون الواعظ على خطأ. بهذا القرار، بدأ اهتمامي الشديد بالمعتقدات والأديان المختلفة.

في الجامعة، درست الدين بشكل جدي، وأخذت كل دورة متاحة - عن الهندوسية واليهودية والكاثوليكية والعديد من الطوائف البروتستانتية. غالبًا ما تركت لي هذه الفصول أسئلة أكثر من الإجابات. لقد زرت أيضًا العديد من الكنائس المختلفة وخدمات العبادة أيضًا، لكنني لم أجد كنيسة شعرت بأنها صحيحة بشكل كامل.

بحلول وقت التخرُج من الجامعة، حصلت على شهادة في العمل الاجتماعي وعلم النفس، وكنت متزوجة ولدي طفلين. لقد اعتدت على العمل لساعات طويلة، وأحيانًا في عطلات نهاية الأسبوع، في عملي كمعالجة نفسية. ثم تم تشخيصي بمرض خطير للغاية وخضعت لست عمليات جراحية كبرى في ست سنوات متتالية. وكانت آخر عملية بعد أن فقد زوجي وظيفته، وأصبحنا بدون تأمين صحي، وما زاد الطين بلةّ، أننا فقدنا منزلنا بسبب إعصار (هوغو) في سبتمبر 1989.

كان لا يبدو أن هناك نهاية لتزايد فواتير المستشفى والأطباء. كنت أعاني من ألم مزمن يومًا بعد يوم - ألم جعلني أتألم حتى أثناء التنفس. كنت أحيانًا أقع في حالات الاكتئاب الشديدة، التي بدت وكأنها تبتلعني.

في أغسطس 1990، نقلنا إلى ولاية ألاباما بسبب فرصة عمل. كنت آمل أن تتحسن الأمور. لكن بدلاً من ذلك، قيل لي في شهر أكتوبر أنني بحاجة إلى عملية أخرى. مع عدم وجود تأمين طبي، لم أرَ كيف يمكننا التعامل مع المزيد من الفواتير الطبية. قررت أنه سيكون من الأفضل أن أنتحر. خططت كيف ومتى سأفعل ذلك، وقررت أن أقضي أكبر قدر من الوقت مع أطفالي قبل ذلك. كنت أقف بجوار سرايرهم كل ليلة وأراقبهم ينامون.

في يوم جمعة من شهر نوفمبر، كنت أشعر بألم هائل. لأول مرة منذ شهور، ركعت على ركبتي وصلّيت. طلبت من الآب السماوي مساعدتي في التأقلم، وأن يُرسلَ لي الأمل، وأن يغفر لي ما خططتُ للقيام به.

وبعد ظهر اليوم التالي، كان هناك طرق على باب منزلي. كان هناك شابان يرتديان قمصان بيضاء وربطات عنق - نفس الشبان الذيَن رأيتهما وتحدثت إليهما في محل البقالة قبل بضعة أيام. قالا لي أنهما مرسليَن لكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة. على الرغم من التحذير الذي أعطاه أحد أساتذتي في الصف، "لا تسمح بدخول مرسلي المورمون أبدًا!"، فأنا قررت الاستماع إليهما.

في الواقع، كنت مهتمةّ بتحليلهما أكثر من الاستماع إليهما. ظللتُ أبحث عما اعتبرته "ميول غسيل الأدمغة" التي سمعتُ عنها، لكنهما بدا طبيعيَين. دعوتُهم مرة أخرى، وأعطوني نسخة من كتاب مورمون. كانت المرة الأولى التي رأيت فيها نسخةً منه. تصفحت الكتاب بشكل سطحي ووضعتُهُ فوق جهاز التلفزيون. بمجرد أن غادرا، رميته في سلة المهملات.

عُدتُ ونظرت إلى الكتاب. بدا من العار أن أرمي شيئًا مكتوبًا عليه "تجديد لعهد يسوع المسيح،" فاسترجعتُه ووضعته على رف الكتب الخاص بي.

في الأسبوع التالي عادا ليعلّماني الدرس الأول عن إيمانهم. بالحديث عن كتاب مورمون، قالا لي، "نحن نعلم أن هذا الكتاب صحيح." أخبرتهما أنه من المستحيل "معرفة" أي شيء من هذا القبيل؛ كانا معتقديَن فقط أنه كان صحيحا. لكن أصرا على أنهما "يعرفان." ولقد وجدتُ يقينهما مضحكاً إلى حدٍ ما.

قبل مغادرتهما، طلبا مني أن أصلي وأسأل الآب السماوي إذا كان كتاب مورمون صحيحًا. سألتهما عما إذا كانا سيعمدان شخصًا خطط لانتحاره. قالا لي إنهما سيعّلمان الشخص عن خطة الله للحياة والخلاص. وعندها، لن يرغب ذلك الشخص في الموت ويمكن أن يصبح جاهزًا للمعمودية. لقد وجدتُ إجابتهما مثيرة للاهتمام. وأدركت أنه أثناء وجودهما في منزلي، لم أكن أتألم ولم أكن مكتئبةً. شعرت بأنني بحالة جيدة.

بدأت بقراءة كتاب مورمون ووجدته أكثر إثارة للاهتمام مما توقعت. وتذكّرت أنني في فصل دراسي جامعي درستُ عن تاريخ أمريكا الوسطى القديمة، كيف تعلمت عن أناس مختلفين هناك. شرح كتاب مورمون من هم. اعتقدت أنه ربما يمكن أن يكون صحيحا. وبينما استمر المبشران في تعليمي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، كنت أقرأ ليلا ونهارا. لكنني كنت أخشى أن أصلي - أخاف أن أعرف أن الكتاب صحيحاً.

أخيرًا، بعد شهر من بدء تعليم المبشرَين لي، ركعتُ على ركبتي وسألت الآب السماوي إذا كانت كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة صحيحة وإن كان كتاب مورمون صحيحاً. في تلك الليلة حلمتُ حلماً. في ذلك الحلم، كنت أسير في بستان وكنت في حضور شخص لم أتمكن من رؤيته، شخص قال لي، "استمعي إليهما. ما يقولانه لكِ صحيح." قمت مباشرةً في السرير! عرفت على الفور أن كل شيء علمني إياه المبشران كان صحيحا. كنت أعرف!

لقد تعمدتُ بعد سبعة أسابيع من إعطائي تلك النسخة من كتاب مورمون.

في يناير، تلقيت بركة خاصة في الكنيسة. من بين أمور أخرى، تلك البركة وعدتني بقوة جسدية. وفي شهر فبراير، أخبرني الطبيب أن مرضي قد أصبح في حالة الكمون. هل يمكن أن تكون هذه هي القوة البدنية التي وعدتني بها؟ أعتقد أنه كان فعلا ذلك - أو على الأقل مظهرا واحدا منها.

ليس لدي أي طريقة لمعرفة كم سأبقى في حالة كمون مرضي، لكنني أصبحتُ أستمتع بالحياة وأقدّرها. وقد علّمتني المعرفة التي حصلتُ عليها كم هي ثمينة هذه العطية.

بالعودة إلى الوراء، أستطيع أن أرى أن الآب السماوي استجاب لصلاتي من أجل الرجاء. وجدتها من خلال الإنجيل المستعاد، وعن طريق الكتاب أنني حاولت أن أرميه في القمامة. نتيجة لذلك، تغيرت حياتي كلها. لا أعرف كيف قد يرى الآخرون تجربة الاهتداء الخاصة بي، ولكن بالنسبة لي هي كانت معجزة. -- من أخت في أمريكا

Exit mobile version